إن حفظ هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أمر لا بد منه، فبعض ما ورد لازم لصحة الصلاة وتركه يؤدي إلى بطلانها، وبعضه مكمل للصلاة مفيد في رفعة درجاتها وكثرة ثوابها.
ذكرت هنا مختصرا لكيفية صلاة ركعتين ليسهل حفظه والعمل به.
وقد اقتبسته من كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز بن باز، وكتاب مختصر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لناصر الدين الألباني.
- يستفتح الصلاة بقوله: " الله أكبر "
- يرفع يديه مع التكبير أو قبله أو بعده كل ذلك ثابت في السنة
- يرفعهما ممدودتا الأصابع ويستقبل ببطون كفيه القبلة، ولا يفرج بين أصابعه ولا يضمهما.
- يجعل كفيه حذو منكبيه وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه
- ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير
- يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى وعلى الرسغ والساعد
- وتارة يقبض باليمنى على اليسرى ويضعهما على صدره
- وينظر في قيامه إلى موضع سجوده ولا يلتفت يمينا ولا يسارا فإن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
- ولا يجوز أن يرفع بصره إلى السماء
- ثم يستفتح القراءة ببعض الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة أشهرها: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
- ثم يستعيذ بالله تعالى والسنة أن يقول تارة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وتارة يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان.
- ثم يقول سرا في الجهرية والسرية: بسم الله الرحمن الرحيم
- ثم يقرأ سورة (الفاتحة) بتمامها والبسملة منها وهي ركن لا تصح الصلاة إلا بها
- والسنة في قراءتها أن يقطعها آية آية يقف على رأس كل آية فيقول:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم يقف ثم يقول:الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثم يقف ثم يقول:الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم يقف ثم يقول:مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ثم يقف وهكذا إلى آخرها وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كلها يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها وإن كانت متعلقة المعنى بها.
- ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة سورة أخرى
- والسنة إطالة القراءة في الركعة الأولى أكثر من الثانية
- والسنة أن يرتل القرآن ترتيلا لا هذا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفا حرفا ويزين القرآن بصوته
- فإذا فرغ من القراءة سكت سكتة لطيفة بمقدار ما يتراد إليه نفسه ثم يرفع يديه على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ثم يكبر ويركع
- يركع بقدر ما تستقر مفاصله ويأخذ كل عضو مأخذه
- ويضع يديه على ركبتيه ويمكنهما من ركبتيه ويفرج بين أصابعه كأنه قابض على ركبتيه
- ويمد ظهره ويبسطه حتى لو صب عليه الماء لا ستقر.
- ولا يخفض رأسه ولا يرفعه ولكن يجعله مساويا لظهره
- ويباعد مرفقيه عن جنبيه
- ويقول في ركوعه: " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات أو أكثر
- ويستحب أن يقول مع ذلك " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
- ومن السنة أن يسوي بين الأركان في الطول فيجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء
- ثم يرفع صلبه من الركوع
- ويقول في أثناء الاعتدال: سمع الله لمن حمده
- ويرفع يديه عند الاعتدال على الوجوه المتقدمة
- ثم يقوم معتدلا مطمئنا حتى يأخذ كل عظم مأخذه
- ويضع يديه على صدره كما فعل في القيام.
- ويقول في هذا القيام: " ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات، وملء الأرض وملء ما بينهما،وملء ما شئت من شيء بعد " وإن زاد بعد ذلك: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولما معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " فهو حسن.
- ويسوي بين هذا القيام والركوع في الطول كما تقدم
- ثم يخر إلى السجود مكبرا واضعا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه.
- فإذا سجد اعتمد على كفيه وبسطهما، ويضم أصابعهما.
- ويوجههما إلى القبلة.
- ويجعل كفيه حذو منكبيه.
- وتارة يجعلهما حذو أذنيه.
- ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه.
- ويرفع ذراعيه عن الأرض وجوبا ولا يبسطهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب.
- ويمكن أنفه وجبهته من الأرض
- ويمكن أيضا ركبتيه
- وكذا أطراف قدميه
- وينصبهما ويستقبل بأطراف أصابعهما القبلة ويرص عقبيه
- ويجب عليه أن يعتدل في سجوده وذلك بأن يعتمد فيه اعتمادا متساويا على جميع أعضاء سجوده وهي: الجبهة والأنف معا والكفان والركبتان وأطراف القدمين
- ويقول فيه: " سبحان ربي الأعلى " ثلاث مرات أو أكثر
- ويستحب أن يقول مع ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
- ويستحب أن يكثر الدعاء فيه فإنه مظنة الإجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم< مسلم عن ابن عباس>، وقوله صلى الله عليه وسلم: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء <مسلم عن أبي هريرة>
- ويجعل سجوده قريبا من ركوعه في الطول كما تقدم
- ثم يرفع رأسه مكبرا
- ثم يجلس مطمئنا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه
- ويضع الذارعين على الفخذين في هذه الجلسة وفي جلسة التشهد.
- ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها
- وينصب رجله اليمنى ويستقبل بأصابعها القبلة
- ويجوز الإقعاء أحيانا وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه
- ويقول في هذه الجلسة: " اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني " -وإن شاء قال: " رب اغفر لي رب اغفر لي "
- ويطيل هذه الجلسة حتى تكون قريبا من السجود.
- ثم يسجد السجدة الثانية ويصنع فيها كما صنع في الأولى
- فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية وأراد النهوض إلى الركعة الثانية كبر
- ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين، وتسمى جلسة الاستراحة وهي مستحبة في أصح قولي العلماء وإن تركها فلا حرج وليس فيها ذكر ولا دعاء.
- ثم ينهض قائما إلى الركعة الثانية معتمدا على ركبتيه إن تيسر ذلك وإن شق عليه اعتمد على الأرض بيديه.
- فإذا فرغ من الركعة الثانية قعد للتشهد، ويجلس مفترشا كما سبق بين السجدتين -لكن لا يجوز الإقعاء هنا
- ويضع كفه اليمنى على فخذه وركبته اليمنى وذراعيه على فخذيه.
- ويبسط كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى
- ولا يجوز أن يجلس معتمدا على يده وخصوصا اليسرى
- ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها إلا السبابة، فيشير بها إلى التوحيد ويرمي ببصره إليها.
- وإن قبض الخنصر والبنصر وحلق الإبهام مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن.
- ثم يقول: " التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله "
- ويصلي بعده على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
- ثم يتخير في هذا التشهد من الدعاء الوارد أعجبه إليه فيدعو الله به
- وأن يستعيذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال
- ثم يسلم عن يمينه وعن يساره